محمد بن أحمد التميمي المقدسي

96

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء

وقال أيضا في هذه المقالة ، يذكر ما يوجبه هبوب رياح الشمال ورياح الجنوب في يوم يوم « 1 » : « فأما حالات الهواء في يوم يوم ، فما كان شماليّا فإنه يجمع الأبدان ويشدها ويقويها ويجود حركتها ويحسن ألوانها ويصفّي السمع ويجفف البطن ، غير أنه يحدث لذعا في الأعين ، وإن / كان في نواحي الصدر وجع هيجه وزاد فيه ، وما كان منها جنوبيّا فإنه يحل الأبدان ويرخيها ويحدث ثقلا في السمع ، وسدرا ، ويحدث في العينين وفي جميع البدن عسر الحركة » . وذكر أبقراط ما تحدثه أربعة الفصول « 2 » من فصول السنة من الأمراض فقال « 3 » : « أمّا ما يحدث فصل الربيع من الأمراض ، فإنه يعرض فيه الوسواس السوداوي والجنون والصرع وانبعاث الدم والذبحة والزكام والبحوحة والسعال ، والعلة التي ينقشر منها الجلد ، والقوابي والبهق ، والبثور الكثيرة التي تتقرح ، والخراجات وأوجاع المفاصل » . قال « 4 » : « وأما ما يحدثه فصل الصيف ، فإنه يعرض للناس فيه بعض هذه

--> ( 1 ) 15 ظ س 2 - 8 : فأما في حالات الهواء في كل يوم ، فما كان منها شماليّا فإنه يجمع الأبدان ويشدها ويقويها ويجود حركتها ويحسن ألوانها ويصفي السمع ويجفف البطن ويحدث في الأعين لذعا ، وإن كان من نواحي الصدر وجع متقدم هيجه وزاد فيه ، وما كان منها جنوبيّا فإنه يحل الأبدان ويرخيها ويحدث في الرأس ثقلا وفي السمع ، وسدرا ، وفي البدن كله عسر الحركة وتلين البطن . ( 2 ) خ : الأربعة الفصول . ( 3 ) 15 ظ س 15 - 16 وس 1 : قد يحدث في الربيع الوسواس السوداوي والجنون والصرع وانبعاث الدم والذبحة والزكام والبحوحة والسعلة والعلة التي ينقشر معها الجلد والقوابي والبهق / والبثور الكثير التي تتقرح والخراجات وأوجاع المفاصل . ( 4 ) 16 وس 3 - 4 : فأما في الصيف فيعرض بعض هذه الأمراض وحميات دائمة ومحرقة وغب وقيّ وذرب ورمد ووجع الأذن وقروح في الفم وعفن في القروح وحصف .